مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
177
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
وتوضيح ذلك : أنّ التبدّل والتحوّل على قسمين : الأوّل : التبدّل في الأوصاف الشخصيّة أو الصنفيّة مع بقاء الشيء على حاله ، كتبدّل الحنطة إلى الدقيق والدقيق إلى الخبز والقطن إلى الثوب . ولا يسمّى هذا القسم من التبدّل والتحوّل بالاستحالة ، وإنّما يعبّر عنه بتفرّق الأجزاء وتبدّل الأوصاف . الثاني : التبدّل في حقيقة الشيء وصورته النوعيّة بحيث لا ينحفظ معه ذات الشيء كتبدّل النطفة إلى حيوان طاهر ، ويسمّى هذا القسم من التبدّل بالاستحالة التي هي إحدى المطهّرات . ولا يكون الملاك في تحقّق الاستحالة التبدّل والتحوّل في نظر العقل ، بل الملاك فيه هو التحوّل في نظر العرف ، فلا ينحصر مورد الاستحالة فيما يراه العقل والعرف معاً أنّه تحوّل الشيء ، بل يكفي في تحقّقها ما يراه العرف تحوّلًا وإن لم يره العقل كذلك ( « 1 » ) . ثانياً - الألفاظ ذات الصلة : 1 - الانقلاب : وهو في اللغة يأتي بمعنى
--> ( 1 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 167 - 168 .